بعثت لاتمم مكارم الأخلاق واما انوشيروان فلنكتف بما قال الشاعر الفارسي :
زنده است نام فرخ نوشيروان بعدل * جمشيد جز حكايت جام از جهان نبرد
( ولا ترك الشكر على القليل ) من الحسنات ( كتركه على الكثير ) منها ( فإنه ) أي الشان ( قد يعذر ) الانسان في الترك ( الأول دون ) الترك ( الثاني ) وانى ليعجبني ان اذكر متبركا حديثا يناسب المقام بل يثبته رواه القمي في السفينة عن الحسين بن أحمد البيهقي في باب النون بعده العين وهذا نصه :
قال كنا يوما بين يدي علي بن موسى الرضا ( ع ) فقال ليس في الدنيا نعيم حقيقي فقال له بعض الفقهاء ممن يحضره فيقول اللّه عز وجل
ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
اما هذا النعيم في الدنيا الماء البارد فقال له الرضا ( ع ) وعلا صوته كذا فسرتموه أنتم وجعلتموه على ضروب فقال طائفة هو الماء البارد وقال غيرهم هو الطعام الطيب وقال آخرون هو النوم الطيب ولقد حدثني أبى عن أبيه أبي عبد اللّه ( ع ) ان أقوالكم هذه ذكرت عنده في قول اللّه عز وجل لتسئلن يومئذ عن النعيم فغضب وقال إن اللّه عز وجل لا يسئل عباده عما تفضل عليهم به ولا يمن بذلك عليهم والامتنان بالانعام مستقبح من المخلوقين فكيف يضاف إلى الخالق عز وجل ما لا يرضى المخلوق به ولكن النعيم حبنا أهل البيت وموالاتنا يسئل اللّه عز وجل عنه بعد التوحيد والنبوة لان العبد إذا وفى بذلك أداه إلى نعيم الجنة الذي لا يزول ولقد حدثني بذلك أبى عن أبيه عن محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين