بن علي عن أبيه علي عليهم السّلام أنه قال قال رسول اللّه ( ص ) يا علي ان أول ما يسئل عنه العبد بعد موته شهادة ان لا اله الا اللّه وان محمدا رسول اللّه وانك ولى المؤمنين بما جعله اللّه وجعلته لك فمن أقر بذلك وكان يعتقده صار إلى النعيم الذي لا زوال له فقال لي ابن ذكوان بعد ان حدثني بهذا الحديث مبتدء من غير سؤال أحدثك بهذا من جهات منها لقصدك لي من البصرة ومنها ان عمك افادنيه ومنها انى كنت مشغولا باللغة والاشعار ولا اعول على غيرهما فرأيت النبي ( ص ) في النوم والناس يسلمون عليه فيجيبهم فسلمت فمارد على فقلت ما انا من أمتك يا رسول اللّه فقال بلى ولكن حدث الناس بحديث النعيم الذي سمعته من إبراهيم انتهى .
( واما ) كون تعريف العهد اقضى لحق البلاغة ( لفظا فلانه ) اي الشان ( إذا قصد بها ) اي باللام تعريف ( العهد ) فحينئذ ( تكون الحسنة واقعة ) اي حاصله و ( موجودة ) فتكون من الأمور المقطوعة ( فتوافق ) الحسنة ( إذا ) الشرطية .
( و ) الفعل الماضي اعني ( جاء ) لما تقدم من أن أصل إذا الجزم بوقوع الشرط وان الماضي أقرب إلى القطع بالوقوع نظرا إلى لفظه الموضوع للدلالة على الوقوع وان كان بالنظر إلى المعنى على الاستقبال لان إذا الشرطية تقلب الماضي إلى معنى المستقبل مثل ان الشرطية .
( بخلاف ) ما إذا كان اللام في الحسنة لتعريف ( الجنس فإنه ) اي الشان ( لا يلزم ) حينئذ ( وقوعها ) اي الحسنة ( من حيث هو ) اي الحسنة والتذكير باعتبار الخبر اعني ( جنس ) .
إلى هنا كان الكلام فيما ذكره الشارح العلامة في شرح المفتاح
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 112
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١١٢