تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
( فهذا ) اى العهد على مذهبه بناء على ما ذكر ( بعينه تعريف الجنس على مذهبه ) فلا معنى لجعله العهد غير الجنس ومباينا له وترجيحه العهد على الجنس كما يشير اليه اي إلى المغايرة والترجيح عطف تعريف الجنس في قوله المتقدم نقله انفا على كونها معهودة بلفظة أو وتقديم كونها معهودة على تعريف الجنس ثم قوله والأول اقضى لحق البلاغة . ( وبهذا ) اي بما تقدم من بطلان إرادة العهد على المذهبين ( يبطل ما ذكره الشارح العلامة ) في شرح المفتاح وسنذكر وجه البطلان بعد بيان ما ذكره ( من أن تعريف العهد اقضى لحق البلاغة ) معنى ولفظا ( اما معنى فلكونه ) اي العهد ( أدل على سوء معاملتهم ) اى قوم موسى ( ع ) ( لان الحسنة وهي الخصب والرخاء قد صارت لكثرة دورهما فيما بينهم بمنزلة المعهود الحاضر ففي تعريف العهد دلالة على أن هؤلاء الذين يدعون انهم احقاء باختصاص هذه العظائم من الحسنات ولا يشكرون اللّه عليها فهم أقبح الناس اعتقادا واسوئهم ) اي أسوء الناس ( معاملة ولا يلزم ذلك ) أي كونهم أقبح الناس اعتقادا واسوئهم معاملة ( في تعريف الجنس إذ ليس دعوى استحقاق القليل ) الذي يستفاد من تعريف الجنس ( كدعوى استحقاق الكثير ) الذي يستفاد من تعريف العهد ( لأنه قد يسلم ) الدعوى ( الأولى ) دون الدعوى ( الثانية ) نظير ما ورد في بعض الأخبار في حاتم وانو شيروان وغيرهما من الكفار الذين اختصوا ببعض الملكات الفاضلة والصفات المرضية التي توجب استحقاق بعض النعم الحسنة الدنيوية بل الأخروية على ما يستفاد من بعض الأخبار المروية من السيد المختار ( ص ) واله الأطهار عليهم صلوات الملك الجبار .