تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
المتنافيين وان صير في الجمع بينهما إلى نحو الجمع بين المفرد وبين الواو والنون في نحو المسلمون امتنع لوجوه كثيرة لا تخفى على متقنى أنواع الأدب أدناها وجوب نحو الرجل الطوال والفرس الدهم أو صحته لا أقل على الاطراد وكل ذلك على ما ترى فاسد . والأقرب بناء على قول بعض أئمة أصول الفقه بان اللام موضوعة لتعريف العهد لا غير هو ان يقال المراد بتعريف الحقيقة أحد قسمي التعريف وهو تنزيلها منزلة المعهود بوجه من الوجوه الخطابية اما لان ذلك الشئ محتاج اليه على طريق التحقيق فهو لذلك حاضر في الذهن فكأنه معهود أو على طريق التهكم وستعرف معنى هذا في علم البيان . واما لأنه عظيم الخطر معقود به الهمم على أحد الطريقين فيبنى على ذلك أنه قلما ينسى فهو لذلك بمنزلة المعهود الحاضر واما لأنه لا يغيب عن الحس على أحد الطريقين فيبنى على ذلك حضوره وينزل منزلة المعهود واما لأنه جار على الألسن كثير الدور في الكلام على أحد الطريقين فيقام لذلك مقام المعهود . واما لان أسبابا في شانه متأخذة أو غير ذلك مما يجرى مجرى هذه الاعتبارات فيقام لذلك مقام المعهود ويقصد إليها بلام التعريف انتهى وأنت إذا تأملت ما نقلناه يتضح لك الفرق بين المذهبين في العهد كما انك تعرف ان التفتازاني جمع بين أكثر الوجوه الخطابية التي ذكرها صاحب المفتاح في قوله ( بناء على أن الحسنة المطلقة نزلت منزلة الحاضر في الذهن حتى كأنها نصب أعينهم لفرط الاحتياج إليها وكثرة دورها فيما بينهم ويكون ) العهد ( اقضى لحق البلاغة لما فيه ) اي في العهد ( من الإشارة إلى هذا المعنى ) اي إلى أن الحسنة المطلقة نزلت الخ .