واما وجه بطلانه فهو ما تقدم من بطلان إرادة العهد على كلا المذهبين ولا ثالث لهما فلا معنى لجعل العهد اقضى لحق البلاغة إذ الاقضائية فرع كون عهد في البين والا فكيف تحصل الاقضائية ومن اين ( على انا نقول إنهم ) اى قوم موسى ( إذا ادعوا استحقاقهم واختصاصهم بجنس الحسنة فقد دخل فيه المعهود دخولا أوليا ) إذ الذهن إلى المعهود اسبق وهو بالمألوف انس ( ولزم من ترك الشكر على الجنس تركه على المعهود وغيره فيكون ترك الشكر على الجنس ( أسوء ) من ترك الشكر على المعهود فقط فلا وجه للالتزام بجعل اللام لتعريف العهد أو ترجيحه على تعريف الجنس معللا بأنه اقضى لحق البلاغة معنى .
( وأيضا وقوع جنس الحسنة ) في الخارج ( ليس الا باعتبار وقوع ) تلك الجنس في ضمن ( افرادها ) في الخارج ( واما ) جنس الحسنة ( من حيث هي ) هي اى مع قطع النظر عن وقوعها في ضمن الافراد ( فممتنع ) اى فوقوعها ممتنع كما صرح به الشارح العلامة في آخر كلامه بل لا وجود لها أصلا لا من حيث هي هي ولا في ضمن الافراد لان الحق كما في التهذيب ان وجود الطبيعي بمعنى وجود افراده ( فدخول إذا عليها ) اى على الحسنة إذا أريد باللام تعريف الجنس ( يكون ممتنعا لا مرجوحا ) لان الأصل في إذا الجزم بالوقوع والممتنع لا وقوع له أصلا فلا معنى لترجيح تعريف العهد على تعريف الجنس لكونه افصى لحق البلاغة لفظا بدعوى انه إذا قصد بها العهد تكون الحسنة واقعة موجودة فتوافق لفظي إذا وجاء بخلاف الجنس فإنه لا يلزم وقوعها لان ترجيح شيء على شيء انما هو فيما إذا كان كل واحد منهما ممكنا والمقام ليس كذلك لان الجنس من حيث هي هي ممتنع
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 113
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١١٣