تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
قال في المفتاح ، وانها لمحك البلاغة ، ومنتقد البصيرة ، ومضمار النظار ، ومتفاضل الأنظار ، ومعيار قدر الفهم ، ومسبار غور الخاطر ، ومنجم صوابه وخطائه ، ومعجم جلائه وصدائه ، وهي التي إذا طبقت فيها المفصل شهدوا لك من البلاغة بالقدح المعلى ، وان لك في ابداع وشيها اليد الطولى ، وهذا فصل له فضل احتياج إلى تقرير واف وتحرير شاف - انتهى . وقال في دلائل الاعجاز : ان العلم بما ينبغي ان يصنع في الجمل من عطف بعضها على بعض أو ترك العطف فيها والمجيء بها منثورة تسنأنف واحدة منها بعد أخرى من اسرار البلاغة ، ومما لا يتأتى لتمام الصواب فيه الا للأعراب الخلص والأقوام طبعوا على البلاغة واتوافيا من المعرفة في ذوق الكلام هم بها أفراد ، وقد بلغ من قوة الأمر في ذلك انهم جعلوه حدا للبلاغة ، فقد جاء عن بعضهم انه سئل عنها ؟ فقال : معرفة الفصل من الوصل ذلك لغموضه ودقة مسلكه ، وانه لا يكمل لاحراز الفضيلة فيه أحد إلا أكمل لسائر معاني البلاغة - انتهى وأظن قويا ان قول التفتازاني « حتى حصر بعضهم » الخ إشارة إلى ذلك . والأمر ( الثاني انه من الأحوال المختصة بأكثر من جملة ) واحدة ( و ) انما ( فصل ) الخطيب ( قوله ومقام الايجاز ) وهو كما يأتي في بابه « أداء المقصود بأقل من عبارة المتعارف » أو « بأقل مما يقتضيه المقام » ويأتي الفرق بين المعنيين والنسبة بينهما مع توضيح منا في بابه انشاء اللّه تعالى . ( يباين مقام خلافه ) اي خلاف الايجاز ( أي الاطناب والمساواة )