المخصوص . ولفظ المنية مستعمل في هذا القسم الثاني من السبع لا في القسم الأول ، وقس عليه سائر الأمثلة الآتية .
فظهر ان مذهب السكاكى في الاستعارة بالكناية ليس ما توهمه الخطيب من كون المراد بالفاعل المجازى هو نفس الفاعل الحقيقي حقيقة ، حتى يستلزم على مذهبه الاعتراضات الأربعة المتقدمة ، بل مذهبه فيها ان المراد من الفاعل المجازى هو الفاعل الحقيقي ادعاء ، بمعنى جعله فردا آخر من الفاعل الحقيقي ، فههنا فاعلان حقيقيان أحدهما حقيقي والاخر ادعائى .
( وحينئذ يكون المراد بعيشة ) التي هو فاعل مجازي ( صاحبها ) لكن لا حقيقة بل ( بادعاء الصاحبية لها ) اي بجعلها فردا آخر من افراد صاحب العيشة ، فيصير المعنى ان الصاحب الحقيقي في الصاحب الادعائى ، وهما متباينان فلا اتحاد بين الظرف والمظروف وهذا معنى صحيح مطابق للواقع ، إذ من الضروري ان الصاحب الحقيقي - اعني من هو من أهل الجنة - في الصاحب الادعائى اعني العيشة ، اى الجنة ، فأين اتحاد الظرف والمظروف ؟ فاندفع الاعتراض الأول .
( و ) يكون المراد ( بالنهار ) الذي ان قطعنا النظر عن المناقشة المذكورة هو الفاعل المجازى فرد من ( الصائم بادعاء الصائمية له لا بالحقيقة ) ويكون المراد من الضمير المضاف اليه النهار الصائم الحقيقي ، فليس المتضايفين متحدين ( حتى يفسد المعنى ويبطل الإضافة فاندفع الاعتراض الثاني .
( وأيضا يكون الأمر بالبناء ) حقيقة ( لهامان كما أن النداء ) والخطاب حقيقة ( له ) اى لهامان لكن بادعاء انه بان ( و ) بادعاء
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 381
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٣٨١