تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
لكن هذا لا يقتضي اختصاصه بالخبر ، وذلك لان الوجه في التسمية بهذه الأسماء ليس ذلك . قال في المفتاح ويسمى عقليا لا لغويا لعدم رجوعه إلى الوضع ، وكثيرا ما يسمى حكميا لتعلقه بالحكم كما ترى ، ومجازا في الاثبات أيضا لتعلقه بالاثبات ( بل يجري في الانشاء ) أيضا ( نحو
« يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً »
وقوله تعالى
« فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ »
فان البناء فعل العملة وهامان سبب امر وكذا الاخراج ) من الجنة ( فعل اللّه وإبليس سبب ، ومثله « فلينبت الربيع ما شاء » « وليصم نهارك » و « ليجدك جدك » وما أشبه ذلك مما اسند الامر أو النهي إلى ما ليس المطلوب صدور الفعل أو الترك عنه ، ومنه « اجر النهر » و « لا تطع امر فلان » على ما أشرنا اليه ) في البحث النفيس المتقدم . وكذا « ليت النهر جار » و
« أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ )
ان نترك ما يعبد آباؤنا » ( ونحو ذلك ) من سائر الانشاءات . ( ولا بد له - اى للمجاز العقلي - من قرينة صارفة عن إرادة ظاهره ) اى عن كون الاسناد إلى ما هو له ( لأن المتبادر إلى الفهم عند انتفاء القرينة هو الحقيقة ) اى كون الاسناد إلى ما هو له ، والقرينة إما ( لفظية كما مر في قول أبي النجم من قوله « أفناه قيل اللّه » أو معنوية كاستحالة قيام المسند بالمذكور - اى بالمسند اليه المذكور - ) اى استحالة اتصاف المسند اليه المذكور بالمسند أو استحالة صدوره عنه ( عقلا ، اى من جهة العقل ) قال بعض المحققين : قيل إن فيه إشعارا بأن انتصاب عقلا وعادة على التميز . وفيه نظر ، لأنه لو كان كذلك فاما ان يكون تميز
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 360 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني