تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
إياهما انه لهما لمن الناصحين ) . ومنها قوله تعالى
« فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ ( يَوْماً »
نصب ) اى منصوب ( على أنه مفعول به لتتقون ، اى كيف تتقون يوم القيامة ان بقيتم على الكفر ) في الدنيا
( « يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً » )
والشاهد فيه انه ( نسب الفعل ) اى جعل الولدان شيبا ( إلى الزمان ) اي اليوم ( وهو ) اي ال فعل ( للّه تعالى حقيقة ، وهذا كناية عن شدته ) اى شدة اليوم ( وكثرة الهموم والأحزان فيه لأنه يتسارع عند تفاقم الأحزان الشيب ) وذلك ظاهر ( أو ) كناية ( عن طوله وان الأطفال يبلغون فيه ) اى في اليوم ( أو ان الشيخوخة ) وفي المقام حكاية أشار إليها في الكشاف . ومنها قوله تعالى (
« وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها »
جمع ثقل وهو متاع البيت ، اى ما فيها من الدفائن والخزائن ) والشاهد فيه انه ( نسب الاخراج إلى مكانه ) اى مكان ما فيها يعني الأرض . في كتاب المجازات النبوية للسيد الرضي في قوله صلّى اللّه عليه وآله في يوم الغدير « وأسألكم على ثقلي كيف خلفتموني فيهما ، فقيل له : وما الثقلان يا رسول اللّه ؟ فقال : الأكبر منهما كتاب اللّه سبب طرف منه بيد اللّه وطرف بأيديكم » قال السيد : الثقلين وأحدهما ثقل ، وهو متاع المسافر الذي يصحبه إذا رحل ويسترفق به إذا نزل ، فأقام « ص » الكتاب والعترة مقام رفيقه في السفر ورفاقه في الحضر ، وجعلهما بمنزلة المتاع الذي يخلفة بعد وفاته ، فلذلك احتاج إلى أن يوصي بحفظه ومراعاته ، وقال انما ثقلي لأن الاخذ بهما ثقيل ، وقال بعضهم انما سميا بذلك لأنهما العدتان اللتان يعول في الدين عليهما