تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
اى البعيد والأليم ، اى ليس ذانك المصدر ان مصدرين لهذين المسندين . قال في الكشاف في سورة إبراهيم : فان قلت : فما معنى وصف الضلال بالبعد ؟ قلت : هو من الاسناد المجازى ، والبعد في الحقيقة للضال ، لأنه هو الذي يتباعد عن الطريق ، فوصف به فعله كما تقول جد جده . وقال في سورة البقرة : يقال ألم فهو أليم كوجع فهو وجيع ، ووصف العذاب به نحو قوله ( تحية بينهم ضرب وجيع ) وهذا على طريقة قولهم « جدّ جده » والألم في الحقيقة للمؤلم كما أن الجد للجاد - انتهى وذكر المحشى تمام البيت هكذا .
امن ريحانة الداعي السميع * يؤرقني وأصحابي هجوع وسوق كتيبة دلفت لأخرى * كأن زهاءها رأس صليع وخيل قد دلفت لها بخيل * تحية بينهم ضرب وجيع
ثم قال : البيت لعمرو بن معد يكرب صاحب ريحانة أخت دريد بن الصمة ، التمس منه زواجها فأجابه ومطله ، وقيل ريحانة اسم موضع بعينه ، والسميع المسمع على اسم المفعول أو المسموع أو المسمع على اسم الفاعل أو السامع وأصل فعيل ان يكون بمعني فاعل كعليم ، وكذا ما جاء بمعنى مفعول كجريح وقتيل ، وندر من الرباعي بمعنى مفعل اسم فاعل كوجيع وبمعنى مفعل اسم مفعول كسميع يعنى مسمع اسم مفعول ، وكثر سماعا بمعني مفاعل كجليس وشريك ، وسميع مبتدأ خبره يؤرقني ، اي هل داعى الشوق من ريحانة يسهرنى والحال ان أصحابي نيام ، والاستفهام للتعجب ، « وسوق كتيبة » عطف على الداعي أو على ضمير يؤرقني ، والكتيبة الجماعة المنضمة المنتظمة ، ودلف دلفا من باب تعب مشى بتؤدة ، وقيل
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 330 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني