تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
للفاعل إلى ( المكان ) اى النهر ، اى الحفرة التي يكون الماء فيها ( وبنى الأمير المدينة في ) اسناد ما بنى للفاعل إلى ( السبب الآمر ) اى الأمير ، لأن البناء فعل العملة والأمير سبب وآمر ( وضربه التأديب في ) اسناد ما بنى للفاعل إلى ( السبب الغائى ) لأن العلة الغائية للضرب وسببه التأديب ، وهو مشابه للفاعل الحقيقي في توقف وجود الفعل عليه ( ومثله
يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ
، اى أهله لأجله ) فأسند يقوم الذي بنى للفاعل - اعني أهل الحساب - إلى السبب الغائى - اعني الحساب - والقرينة في جميع الأمثلة المذكورة الاستحالة العقلية ، وسيأتي بيانها - اى الاستحالة العقلية - الا في السبب الآمر ، فان القرينة فيه الاستحالة العادية ويأتي بيانها أيضا ، والعلاقة في الجميع الملابسة والملازمة بمعنى مشابهة الفاعل المجازى للفاعل الحقيقي في توقف الفعل بكل منهما حسب ما أوضحناه - فتدبر ولا تغفل . وسيأتي في بحث المجاز العقلي نقل قوله « وله ملابسات شتى » إلى آخر الأمثلة من الكشاف مع شيء زائد فانتظر . ( و ) اعلم أنه ( قد خرج من تعريفه ) اي المصنف ( للاسناد المجازى أمران : أحدهما وصف الفاعل أو المفعول ) المعنويين ( بالمصدر ) والمراد من الوصف اثبات المصدر مطلقا ، سواء كان بطريق الوصف الاصطلاحي ( نحو « رجل عدل » ) أم لا نحو ( « وانما هي اقبال وادبار » ) والمثالان كلاهما لوصف الفاعل المعنوي بالمصدر ، فلا تغفل ( على ما مر ) بيان خروجهما في تحقيق تعريف الاسناد الحقيقي من أن المراد من لفظ ما في التعريف عبارة عن الملابس - اى الفاعل أو المفعول اللفظيين - والمسند اليه في المثالين ليس كذلك .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 327 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني