تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
( مما وصف الفاعل أو المفعول بالمصدر ، فإنه مجاز ، نص عليه الشيخ في دلائل الاعجاز وقال ) ما حاصله : ( لم ترد ) الخنساء ( بالاقبال والادبار غير معناهما ) المصدري ، بأن يراد بهما المقبل والمدبر ( حتى يكون المجاز في الكلمة ، وانما المجاز في ) اسنادهما إلى ضمير الناقة مبالغة ، اى في ( جلعتها ) اى الناقة ( لكثرة ما تقبل وتدبر ) اى لكثرة الاقبال والادبار ( كأنها ) اى الناقة ( تجسمت من الاقبال والادبار ) اى كأنها صارت نفس الاقبال والادبار . ( وليس أيضا على حذف المضاف وإقامة المضاف اليه مقامه وان كانوا ) اي علماء النحو ( يذكرونه منه ) ويسمونه بالمجاز في الحذف ( إذ لو قلنا أريد انما هي ذات اقبال وادبار افسدنا الشعر على أنفسنا وخرجنا إلى شيء مغسول ) اى خال عن المزايا والخصوصيات ، كالشئ المنقوش الذي غسل فذهبت نقوشه المحسنة ( وكلام عامي مرذول ) وهذا القسم من الكلام ( لا مساغ له ) اى لا طريق له ، اى لا جواز له ( عند من هو صحيح الذوق والمعرفة نسابة للمعاني ) اى العالم بأنساب المعاني من حيث الفصاحة والبلاغة ، والتاء في نسابة لتأكيد المبالغة . ( ومعنى تقدير المضاف فيه انه لو كان الكلام قد جيء على ظاهره ولم يقصد المبالغة المذكورة ) اى لم يقصد كأنها تجسمت من الاقبال والادبار ( لكان حقه ان يجاء بلفظ الذات ) فيقال ذات اقبال وذات ادبار ( لا انه ) اي لفظ الذات ( مراد ) في أثناء الكلام . ( وجوابه ) اى جواب عدم الاطراد وكون قولها مجازا مستشهدا بنص الشيخ على ذلك : ( ان لفظ في التعريف ) اى في تعريف المصنف