تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
هو الكلام المفاد به خلاف ما عند المتكلم من الحكم فيه لضرب من التأول إفادة للخلاف لا بوساطة وضع - انتهى ، فإنه يفهم من ذكر قيد التأول في هذا التعريف انه لا تأول في تعريف الحقيقة لتقابلهما ، والمراد من التأول كما يأتي عنقريب ان ينصب المتكلم قرينة صارفة للاسناد عن أن يكون إلى ما هو له . وبعبارة أخرى ينصب قرينة على أن المراد خلاف ظاهر الكلام ، فإذا لم يكن في كلامه تأول - اى قرينة - على أن المراد خلاف ظاهره يفهم من الكلام انه على وفق اعتقاده في الظاهر ، هذا هو الاعتذار لكنه - اى هذا الاعتذار - ( مما لا يلتفت اليه في التعريفات ) لأن المراد منها - اى التعريفات - البيان والايضاح والاعتماد على ما ذكر في غير ما يوجب الابهام والخفاء ، فلا يفيد الاعتذار المذكور ( بل جوابه ) اى جواب الأمر الثالث : ( انا لا نسلم عدم صدقه ) اي تعريف صاحب المفتاح ( على ما ذكر ) اى على ما لا يطابق الاعتقاد سواء طابق الواقع أم لا ( فان قوله ) اى صاحب المفتاح ( هي الكلام المفاد به ما عند المتكلم أعم من أن يكون عند المتكلم في الحقيقة ) اى واقعا ( أو ) يكون عند المتكلم ( في الظاهر ، بل دلالته ) اى دلالة عند المتكلم ( على الثاني ) اي في الظاهر ( اظهر لعدم الاطلاع على السرائر ) الا اللّه تعالى المطلع على الخفيات والضمائر . ( ولقائل ان يقول : تعريف المصنف غير مطرد ) اى غير مانع ( ولا منعكس ) اى ولا جامع : ( أما الأول ) اى كونه غير مطرد ( فلصدقه على نحو قولها ) اى الخنساء الشاعرة المعروفة :
وما عجول على بوتحن له * لها حنينان اعلان واسرار ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت * ( فإنما هي اقبال وادبار )