في المهد ينطق عن سعادة جده * اثر النجابة ساطع البرهان
ان قوله « اثر النجابة ساطع البرهان » جملة مستأنفة ) بيانية لكونه ( جوابا عن سؤال ) مقدر ( كأنه قيل : كيف ذلك الاخبار والنطق مع أنه رضيع في المهد ؟ ) فأجاب عن هذا السؤال بقوله « ان اثر النجابة ساطع البرهان » ( ففي هذه الجملة ) اى اثر النجابة - الخ ، اى في تأكيدها ( اخراج الكلام على غير مقتضى الظاهر لعدم السؤال تحقيقا ، وذلك ) اى تأكيد هذه الجملة ( كناية عن أن هذا ) اى النطق في المهد ( لغرابته وندوره مما لا يلوح ) اى لا يظهر ( صدقه ) بسهولة ( للسامع في بادئ الرأي ، ويحوجه إلى السؤال عن بيان كيفيته وبيان صدقه ) يدل على ذلك قوله تعالى حكاية
« كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا »
( فسيق الكلام معه ) اى مع غير المنكر ( مساق الكلام مع السائل المستشرف إلى كيفية بيانه المشرئب ) اي الممد عنقه لينظر ( إلى ساطع برهانه ) انتهى كلام صاحب اللباب .
( وقس على هذه ) الصورة من الاخراج لا على مقتضى الظاهر ، ووجه تسميتها كناية ( البواقي ) من صور الاخراج المذكور .
( ولما كانت الأمثلة المذكورة للاعتبارات السابقة ) للاقسام الثلاثة - اى الابتدائي والطلبي والانكارى - ولصور الثلاث للاخراج لا على مقتضى الظاهر ( من قبيل الاثبات سوى قوله
« لا رَيْبَ فِيهِ » *
أشار إلى التعميم دفعا لتوهم التخصيص ) اى تخصيص الاعتبارات السابقة بالاثبات ( فقال : وهكذا اعتبارات النفي من التجريد عن المؤكدات في الابتدائي وتقويته بمؤكد استحسانا في الطلبي ، ووجوب التأكيد