( و ) قال الشيخ أيضا ما خلاصته : ( ومنها ) اى من خصائص كلمة ان ( تهيئة النكرة لأن تصلح مبتدأ كقوله ) :
ان شواء ونشوة وخبب الباذل الأمون * من لذة العيش للفتى في الدهر والدهر ذو فنون
وان كانت النكرة موصوفة تراها مع أن أحسن كقوله :
ان دهرا يلف شملي بسعدى * لزمان يهم بالاحسان
( و ) قال الشيخ أيضا ما خلاصته : ( ومنها ) اى من خصائص ان ( حذف الخبر ، نحو « ان مالا وان ولدا وان زيدا وان عمرا » فلو أسقطت ان لم يحسن أو لم يجز ) حذف الخبر ( انتهى كلامه ) اى الشيخ ملخصا كما نبهناك ، ويجيء نقل هذا الكلام عن الشيخ أيضا في أول الباب الثالث في ذيل بحث ترك المسند انشاء اللّه العلى القدير مع ما ينبغي له من التوضيح منا ان ساعدنا التوفيق منه جل شأنه .
والأحسن والمناسب لمقتضى المقام نقل كلامه بطوله ليتضح به ما في نقل التفتازاني من الاجمال والاهمال ، فإنه قال :
ومن تأثير ان في الجملة انها تغنى إذا كانت فيها عن الخبر في بعض الكلام ، ووضع صاحب الكتاب - يعني سيبويه - في ذلك بابا فقال : هذا باب ما يحسن عليه السكوت في الأحرف الخمسة ( اى ان وأخواتها ) لا ضمارك ما يكون مستقرا لها وموضعا لو أظهرته ، وليس هذا المضمر بنفس المظهر ( اى ليس هذا المضمر مما قام مقامه شئ مظهر كاضمار متعلق الظرف ، فان ملابس الخبر أعني الظرف قائم مقامه ، وهذا بخلاف الخبر المحذوف فيما نحن فيه فإنه محذوف بالمرة ) وذلك مثل ان مالا وان ولدا وان عددا اى ان لهم مالا ، فالذي أضمرت