لا ان النسبة - اى الحصول - موجودة في الخارج .
فحاصل جميع ما تقدم ان المراد من النسبة ما كان الخارج ظرفا لها لا لوجودها ، فلنكتف بهذا القدر من الكلام وان كان المقام يحتاج إلى أزيد من هذا القدر من التوضيح والبيان .
( وقيل - قائله النظام ومن تابعه ) قال بعض المحققين من المحشين :
هو من المعتزلة ، وقد أشار المصنف إلى كمال سخافة هذا المذهب بحذف قائله وتحقيره بمجهوليته مع العلم بأنه النظام ، وإلى رجحان مذهب الجاحظ عليه بذكر قائله ، ووجه كمال سخافته ما يلزم عليه من تصديق اليهودي إذا قال الاسلام باطل وتكذيبه إذا قال الاسلام حق ، واجماع المسلمين ينادي على ذلك بالبطلان والفساد ، وبطلان اللازم يقتضى بطلان الملزوم . وانما قدم المصنف هذا المذهب على مذهب الجاحظ لكمال اتصاله بالمذهب الأول ، حيث اتفقا على انحصار الخبر في الصادق والكاذب - انتهى .
( صدق الخبر مطابقته ) اى مطابقة حكمه ، اى نسبته ( لاعتقاد المخبر ) اى المتكلم ( ولو كان ذلك الاعتقاد خطأ ) اى ( غير مطابق للواقع ) لفظة « لو » هنا مثلها في « أكرم الضيف ولو كان كافرا » ، ومعناها كما يأتي في الباب الثالث في تقييد الفعل بالشرط الدلالة على أن الحكم لازم الوجود في جميع الأزمنة في قصد المتكلم ، وذلك إذا كان الشرط مما يستبعد استلزامه للجزء ويكون نقيض الشرط انسب وأليق باستلزام الجزاء ، فيلزم استمرار وجود الجزاء على تقدير وجود الشرط وعدمه فيكون دائما - انتهى .
وقال الملا محسن في بحث ان الشرطية : كثيرا ما يعطف جملتها
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 200
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٠٠