تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
على ما يحذف كلو الشرطية نحو « تصدق وان كان درهما » اى ان كان زائدا وان كان درهما ، و « أكرم الضيف ولو كان كافرا » اى لو كان مؤمنا ولو كان كافرا . هذا ولكن في المصباح في مادة الألف مع النون ما بظاهره يدل على أنها في أمثال المقام ليست شرطية ، وهذا نصه : وقد تتجرد ( اى ان ) عن معنى الشرط فتكون بمعنى لو نحو « صل وان عجزت عن القيام » ، ومعنى الكلام حينئذ إلحاق الملفوظ بالمسكوت عنه في الحكم ، اى صل سواء قدرت على القيام أو عجزت عنه ، ومنه يقال « أكرم زيدا وان قعد » فالواو للحال والتقدير ولو في حال قعوده ، وفيه نص على ادخال الملفوظ بعد الواو تحت ما يقتضيه اللفظ من الاطلاق والعموم ، إذ لو اقتصر على قوله « أكرم زيدا » لكان مطلقا والمطلق جائز التقييد ، فيحتمل دخول ما بعد الواو تحت العموم ، ويحتمل خروجه على إرادة التخصيص ، فيتعين الدخول بالنص عليه ويزول الاحتمال ، ومعناه أكرمه سواء قعد أو لا ، ويبقى الفعل على عمومه ، وتمتنع إرادة التخصيص حينئذ . قال المرزوقي في شرح الحماسة : وقد يكون في الشرط معنى الحال كما يكون في الحال معنى الشرط ، قال الشاعر : « عاود هراة وان معمورها خربا » ففي الواو معنى الحال اى ولو في حال خرابها ، ومثال الحال يتضمن معنى الشرط لا فعلته كائنا ما كان ، والمعنى ان هذا وان كان غيره - انتهى . وقريب من ذلك ما يأتي في الباب الرابع من قوله : واما الواو الداخلة على الشرط المدلول على جوابه بما قبله من الكلام ، وذلك إذا كان ضد