الشرط المذكور أولى باللزوم لذلك الكلام السابق الذي هو كالعوض عن الجزاء من ذلك الشرط ، كقوله « أكرمه وان شتمني » و « اطلبوا العلم ولو بالصين » ، فذهب صاحب الكشاف إلى أنها للحال ، والعامل فيها ما تقدمه من الكلام ، وعليه الجمهور ، وقال الخبزى انها للعطف على محذوف هو ضد الشرط المذكور ، اى أكرمه ان لم يشتمني وان شتمني ، واطلبوا العلم لو لم يكن بالصين ولو كان بالصين .
قال بعض المحققين من النحاة : انها اعتراضية ، ونعنى بالجملة الاعتراضية ما يتوسط بين اجزاء الكلام متعلقا به معنى مستأنفا لفظا على طريق الالتفات ، كقوله :
( فأنت طلاق والطلاق ألية ) * بها المرء ينجو من شباك الطوامث
وقوله :
وتحتقر الدنيا احتقار مجرب * نرى كل من فيها وحاشاك فانيا
وقد تجى بعد تمام الكلام كقوله صلي اللّه عليه وآله « انا سيد ولد آدم ولا فخر » - انتهى .
وقال الفاضل المحشى : اعلم أن كلمة لو وان في أمثال هذا المقام ليست لانتفاء الشيء لانتفاء غيره ولا للمضى ولا لقصد التعليق والاستقبال ، بل كل منهما مستعملة في تأكيد الحكم البتة ، ولذا ترى القوم يقولون انها للتأكيد - انتهي .
فتحصل من جميع ما قدمنا لك ان معنى العبارة ان صدق الخبر عند النظام مطابقته لاعتقاد المخبر لو كان اعتقاده صوابا ، كقولنا الاسلام حق ولو كان اعتقاده خطأ ، كقول اليهودي الاسلام باطل .
( وكذب الخبر عدمها ، اى عدم مطابقته لاعتقاد المخبر ) لو كان