اعتقاده صوابا ، كقول المسلم المتستر اسلامه
« الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ »
( ولو كان ) اعتقاده ( خطأ ) كقول اليهودي المتستر بيهوديته « الاسلام حق » ( فقول القائل « السماء تحتنا » معتقدا ذلك صدق ، وقولنا « السماء فوقنا » غير معتقد ) ذلك ( كذب ) للاعتقاد بتحتيتها خطأ ( و ) قد تقدم ان ( الواو في قوله « ولو خطأ » للحال ، وقيل ) انها ( للعطف ، اى لو لم يكن خطأ ) اى لو كان صوابا ( ولو كان خطأ ) .
قال في المفتاح : وعند بعض - مرجع كونه صدقا أو كذبا - إلى طباق الحكم لاعتقاد المخبر أو ظنه وإلى لاطباقه لذلك ، سواء كان ذلك الاعتقاد أو الظن خطأ أو صوابا ، بناء على دعوى تبرء المخبر عن الكذب متى ظهر خبره بخلاف الواقع واحتجاجه لها بأن لم يتكلم بخلاف الاعتقاد أو الظن ، لكن تكذيبنا لليهودي مثلا إذا قال « الاسلام باطل » وتصديقنا له إذا قال « الاسلام حق » ينحيان بالقلع عن هذا ويستوجبان طلب تأويل لقوله تعالى
« إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ »
الآية - انتهى ، وسيأتي بيان التأويل انشاء اللّه تعالى .
اما توضيح قوله « والمراد بالاعتقاد » الخ ، فيحتاج إلى نقل كلام لبعض المحققين في بعض حواشي الحاشية على التهذيب ، وهذا نصه :
اعلم أن من تصور النسبة الحكمية فاما أن تكون الصورة الحاصلة عنده بحيث تتأثر عنها النفس تأثيرا عجيبا من قبض وبسط وان كان خلافها ثابتا عند العقل ، كقولك في الترغيب « الخمر ياقوتية سيالة لذيذة » وفي التنفير « العسل مرة مهوعة » أم لا ، وعلى الأول تسمى تخييلا ، وعلى الثاني فاما أن تكون تلك النسبة متساوية الطرفين بحيث لا يترجح عنده واحد منهما فتسمى شكا ، واما ان لا تكون متساويتهما فاما ان يحصل