اى مطابقة هذا اللفظ الانشائي لذلك الخارج ( بل البيع حاصل في ) زمان ( الحال بهذا اللفظ وهذا اللفظ موجد له ) فليس في لفظ الانشاء - اي في الكلام الانشائي - اخبار وحكاية عن نسبة واقعة بين المحكوم عليه والمحكوم به في الخارج ، بخلاف الكلام الاخبارى ، لا بد فيه من أن يكون لنسبته خارج تطابقه أو لا تطابقه .
( ولا يقدح في ذلك ) اى في قوله « فلا بد من وقوع بيع خارج حاصل بغير هذا اللفظ » ( ان النسبة ) بين الشيئين مطلقا ( من الأمور الاعتبارية ) التي لا وجود لها الا في العقل ، وليس بإزائها شيء في الخارج ( دون ) الأمور ( الخارجية ) التي لها وجود في العقل وفي الخارج ، كمفهوم الانسان مثلا المعبر عنه بالحيوان الناطق الذي بإزائه شيء ، وهو الانسان الخارجي الذي ينشأ منه الآثار التي يجب أن تكون للانسان ( للفرق الظاهر بين قولنا القيام ) وهو قسم من مقولة الوضع ( حاصل لزيد في الخارج ، و ) بين قولنا ( حصول القيام ) اى وجود القيام ، اى نسبة القيام ( له ) اى لزيد ( امر ) اى شيء ( متحقق موجود في الخارج ) والفرق بين القولين ان الأول كلام صادق والثاني كلام كاذب ( فانا لو قطعنا النظر عن ادراك الذهن وحكمه ) بأن زيدا قائم ( فالقيام حاصل له ) وموجود ، واما الحصول - اى الوجود للقيام - فليس امرا متحققا موجودا في الخارج والا يتسلسل .
( وهذا ) اى القول الأول ( معنى وجود النسبة الخارجية ) لا القول الثاني حتى يرد ان النسبة من الأمور الاعتبارية دون الخارجية ، هذا ما تقتضيه العبارة .
وان شئت توضيح المقام بحيث يرتفع منه الابهام فاستمع لما يتلى
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 197
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٩٧