تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
( ان الكلام الذي دل على وقوع نسبة بين شيئين ) اى المحكوم عليه والمحكوم به ( إما بالثبوت بأن هذا ) اى زيد مثلا ( ذاك ) اى قائم مثلا ، بأن يقال « زيد قائم » ( أو بالنفي بأن هذا ليس ذاك ) بأن يقال « ليس زيد قائما » ( فمع قطع النظر عما في الذهن من النسبة ) المفهومة من الكلام ( لا بد وان يكون بينهما ) اى بين الشيئين ( في الخارج ) أيضا ( نسبة ثبوتية أو سلبية لأنه ) اى الشأن ( اما يكون ) في الخارج ( هذا ) اى زيد في المثالين ممثلا ( ذاك ) اى قائما مثلا ( أو لم يكن ) هذا ذاك ، اى لم يكن زيد قائما مثلا ( فمطابقة هذه النسبة الحاصلة في الذهن المفهومة من الكلام لتلك النسبة الواقعة الخارجة ) عن مدلول اللفظ ( بأن تكونا ) اى النسبة الكلامية والنسبة الخارجية ( ثبوتيتين ) كقولنا « محمّد خاتم النبيين » ونحوه ( أو سلبيتين ) كقولنا « لا شريك للّه تعالى » ونحوه ( صدق ) في الصورتين ( وعدمها ) اى عدم مطابقة هذه النسبة الحاصلة في الذهن المفهومة من الكلام لتلك النسبة الواقعة الخارجة عن مدلول اللفظ ( كذب ) وذلك كقول النصارى
« الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ »
وكقول نساء مصر
« ما هذا بَشَراً »
( وهذا معنى مطابقة الكلام للواقع والخارج وما في نفس الامر ) . قال في الشوارق في المسألة الثلاثين : واما نفس الأمر فمعناه نفس الشئ في حد ذاته ، على أن يكون المراد بالأمر هو الشيء نفسه ، فمعنى كون الشئ موجودا في نفس الأمر هو كونه موجودا في حد ذاته ، والمراد من كونه موجودا في حد ذاته هو كونه موجودا مع قطع النظر عن فرض الفارض واعتبار المعتبر ، سواء كان ذلك الوجود في الخارج أو في الذهن - إلى أن قال - ولما كان الحكم هو ايقاع الذهن نسبة بين الشيئين هي اتحادهما في