تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
معرف - بكسر الراء - في تعريف الصدق ( بعن ، فلادور ) في التعريفين ، إذ منشأ توهم الدور فيهما اتحاد معنى الخبرين الواقعين فيهما ، وقد تبين التغاير . هذا دفع للدور المتوهم في التعريفين نظرا إلى توهم اتحاد معنى الخبرين ، ولما كان في المقام أيضا توهم دور آخر نظرا إلى توهم اتحاد معنى الصدق والكذب فيهما - وبعبارة أخرى : قد اخذ الخبر في تعريف الصدق والكذب واخذ في تعريف الخبر الصدق والكذب وهذا دور - أشار إلى دفعه بقوله : ( وأيضا الصدق والكذب يوصف بهما الكلام ) تارة ( والمتكلم ) تارة أخرى ( والمذكور في تعريف الخبر ) اى الصدق والكذب المذكورين في تعريف الخبر ( صفة الكلام بمعنى مطابقة نسبته للواقع ) إذا كان صادقا ( وعدمها ) اى عدم مطابقة نسبته للواقع إذا كان كاذبا ( و ) الصدق والكذب اللذان عرفا بقولهم : ( الخبر عن الشيء بأنه كذا تعريف لما هو صفة للمتكلم ، فلا دور ) في التعريفين أيضا بالنسبة إلى الصدق والكذب ، لتغاير موصوفيهما فيهما المستلزم لتغاير معناهما فيهما ولو بالإضافة والاعتبار فتدبر جيدا . ( و ) اعلم أنهم اى العلماء ( اتفقوا على انحصار الخبر في الصدق والكذب ) فلا واسطة بينهما عندهم ( خلافا للجاحظ ) فإنه قائل بالواسطة ، ويأتي مذهبه في آخر المبحث . ( ثم اختلف القائلون بالانحصار ) ومنهم النظام ( في تفسيرهما ) اى الصدق والكذب ( فذهب الجمهور إلى ما ذكره المصنف بقوله « صدق الخبر مطابقته » اى مطابقة حكمه ، فان رجوع الصدق والكذب إلى الحكم أولا وبالذات وإلى الخبر ثانيا وبالواسطة ) .