تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
واما المراد من الخارج فهو في المقامين واحد ، وهو الخارج عن مدلول اللفظ وان كان في الذهن ، وانما قلنا ذلك ليدخل مثل علمت وظننت وشككت ، وليس المراد ثبوته في جملة الأعيان الخارجية ، فليكن هذا على ذكر منك يفيدك عنقريب . ( فالخبر على هذا ) اى على قوله « وقد علم » الخ ( بمعنى الكلام المخبر به كما ) هو بهذا المعنى ( في قولهم « الخبر هو الكلام المحتمل للصدق والكذب » ، وقد يقال ) عندهم الخبر ، وهو ( بمعنى الاخبار ) اى بمعنى المصدر من باب الأفعال ( كما ) هو كذلك ( في قولهم « الصدق هو الخبر عن الشيء ) اى الاخبار عن الشئ ( على ما ) اى على الواقع الذي ( هو ) اى الشيء ( به ) اى بذلك الواقع ، وكذلك في قولهم الكذب هو الخبر عن الشيء على خلاف ما هو به . وبعبارة أخرى : الصدق هو الاخبار عن الشئ على الواقع الذي ذلك الشيء عليه ، بأن يكون المتكلم بحيث يكون اخباره على طبق الواقع ، فالصدق حينئذ راجع إلى المتكلم وان كان يلزم منه على بعض الوجوه والأقوال الثلاثة الآتية رجوعه إلى كلامه أيضا وهذا نظير ما يقولون : ان العكس قد يكون بمعنى الكلام المنعكس ، وقد يكون بمعناه المصدري ، كما صرح به محشى التهذيب - فراجع . فتحصل مما ذكر ان الخبر الذي هو معرف - بفتح الراء - في التعريف الأول غير الخبر الذي هو معرف - بكسر الراء - في التعريف الثاني ، اى في تعريف الصدق ، إذ الأول بمعنى الكلام والثاني بمعنى المصدر ، اى الاخبار بكسر الهمزة ( بدليل تعديته ) اى تعدية الخبر الذي هو