تقييد الاسناد بالخبرى لا وجه له ( والمفرد إما عمدة ) اى أحد ركنى الكلام ( أو فضلة ) متعلقة بالمسند اليه أو المسند ( والعمدة إما مسند اليه ) اى الفاعل أو المبتدأ ( أو مسند ) اى الفعل أو الخبر ( فجعل أحوال هذه الثلاثة ) اى المسند اليه والمسند والفضلة ( أبوابا ثلاثة ) فجعل المسند اليه بابا ثانيا ، وأحوال المسند بابا ثالثا ، وأحوال المتعلقات التي هي الفضلة بابا رابعا ) ووجه افرادها ما أشار اليه بقوله : ( تمييزا بين الفضلة والعمدة ) وبين ( المسند اليه والمسند ) لأن كل واحد منها يغاير الاخر .
( ثم لما كان ) بعض ( من هذه الأحوال ) الراجعة إلى كل واحد من هذه الثلاثة ( ماله مزيد غموض ) اى خفاء ( وكثرة أبحاث وتعدد طرق وهو القصر افرد ) وجعل ( بابا خامسا ، وكذا ) بعض ( من أحوال الجملة ماله مزيد شرف ولهم ) اى لعلماء هذا الفن ( به ) اى بهذا البعض من الأحوال ( زيادة اهتمام ) اى عزم قوى ( وهو الفصل والوصل ) ولذلك افرد ( فجعل بابا سادسا ) لشرافته وزيادة الاهتمام به ( والا ) اى وان لم يكن افراده وجعله بابا مستقلا لما ذكر ( فهو ) كالتأكيد والحقيقة والمجاز العقليين ( من أحوال الجملة ) فالمناسب له حينئذ ان يذكر في باب الاسناد لا ان يفرد ويجعل بابا مستقلا .
إلى هنا كان الكلام في الأحوال المختصة إما بالمفرد أو الجملة ( ولما كان ) بعض ( من الأحوال لا يختص مفردا ولا جملة بل يجرى فيهما ) اى في المفرد والجملة ( وكان له ) اى لهذا البعض ( شيوع وتفاريع كثيرة ) وهو الايجاز ومقابليه ( جعل بابا سابعا ) الأولى ان يقول فيه ثامنا وفي الفصل والوصل سابعا ، والوجه في ذلك ظاهر فتأمل .
( و ) كيف كان فليعلم ان ( هذه ) الأحوال المتقدمة ( كلها أحوال
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 189
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٨٩