تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
( والكلام البليغ إما زائد على أصل المراد لفائدة ) وهذا يسمى بالاطناب ( احترز به ) اى بتقييد الزائد بكونه لفائدة ( عن التطويل على ما يجئ ) في أوائل الباب الثامن ، وهذا نصه : واحترز بفائدة عن التطويل ، وهو ان يكون اللفظ زائدا على أصل المراد لا لفائدة ولا يكون اللفظ الزائد متعينا - إلى أن قال - وعن الحشو المفسد ، اى واحترز بفائدة عن الحشو أيضا ، وهو الزيادة لا لفائدة بحيث يكون الزائد متعينا ، وهو قسمان لأن ذلك الزائد إما ان يكون مفسدا للمعنى أو لا يكون ، فالحشو المفسد كالندى في قوله :
ولا فضل فيها للشجاعة والندى * وصبر الفتى لولا لقاء شعوب
وغير المفسد كقوله :
فاعلم علم اليوم والأمس قبله * ولكنني عن علم ما في غد عمى
انتهى باختصار ( و ) لكن ( لا حاجة اليه ) اى إلى هذا التقييد ( بعد تقييد الكلام بالبليغ ، لأن ما لا فائدة فيه لا يكون مقتضى الحال ، فالزائد لا لفائدة لا يكون بليغا ) فالتطويل والحشو بقسميه خارجان بقيد البليغ ، فلا حاجة إلى تقييد الزائد بفائدة لاخراجهما ( أو غير زائد ) على أصل المراد ، وهذا إما بأن لا يكون ناقصا عنه وهو المسمى بالمساواة ، أو بأن يكون ناقصا عنه وهو المسمى بالايجاز ، فلا بد من باب آخر يبين فيها هذه الثلاثة ، فجعل لها بابا وهو الباب الثامن . ( هذا ) الذي ذكر من قوله « لأن الكلام » إلى قوله « أو غير زائد » وكان الغرض منه بيان وجه حصر علم المعاني في الأبواب الثمانية المتقدمة ( كله ظاهر ) من حيث التعداد ( لكن لا طائل تحته ) .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 186 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني