قال في مجمع البحرين : هذا امر لا طائل فيه إذا لم يكن فيه غناء ومزية . وقال في المصباح : هو غير طائل إذا كان حقيرا .
فحاصل معنى العبارة ان هذا الذي ذكر في بيان وجه الحصر لا ثمرة فيه ، لأنه لا يثبت المدعى ، إذ المدعى في المقام الحصر المذكور ، وهذا لا يثبته ولا يبين وجهه ( لأن جميع ما ذكر من القصر والوصل والفصل والايجاز ومقابليه ) اى الاطناب والمساواة ( انما هي ) إما ( من أحوال الجملة ) فقط وهو الوصل والفصل ( أو ) من أحوال المفرد فقط ، اى ( المسند اليه أو المسند ) أو متعلقات المسند ، وهذا القسم من الأحوال هو القصر ، أو مشترك بينهما - اى بين الجملة والمفرد - وهذا القسم من الأحوال هو الايجاز ومقابلاه ، وإذا كانت هذه الأمور كذلك فالمناسب للقسم الأول - اعني الوصل والفصل - ان يذكر في الباب الأول اعني باب الاسناد ، كالتأكيد والحقيقة والمجاز العقليين لا ان يخصهما بباب مستقل ، والمناسب للقسم الثاني ان يذكر في كل من باب المسند اليه والمسند والمتعلقات كالتقديم والتأخير والتعريف والتنكير ونحوهما لا ان يخصه بباب مستقل ، والمناسب للقسم الثالث - اعني الايجاز ومقابليه - ان يذكر في كل من باب الاسناد والمسند اليه والمسند ، لأنه قد يتعلق بالجملة وقد يتعلق بالمفرد - اعني المسند اليه والمسند - لا ان يخصه بباب مستقل .
وحاصل الكلام في المقام ان إفراد شيء عن نظائره وجعله بابا مستقلا . وعدم ذكره معها يحتاج إلى وجه مناسب لذلك حتى يصير دليلا على الحصر ، ولا يكفى فيه مجرد التعداد بلا بيان وجه مناسب لذلك .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 187
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٨٧