تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
( فالذي يهمه ) اى المصنف ( ان يبين سبب افراد هذه الأحوال ) عن نظائرها ( وجعل كل واحد منها بابا برأسه ) اى بابا مستقلا ( والا ) اى وان لم يهم بيان سبب الافراد وكان التعداد المجرد كافيا في وجه الحصر ( فنقول : كل من المسند اليه والمسند مقدم أو مؤخر معرف أو منكر إلى غير ذلك من الأحوال ) المذكورة في بابيهما وفي سائر أبواب هذا العلم ( فلم لم يجعل كل واحد من هذه الأحوال بابا على حدة ) اى مستقلا حتى تصير الأبواب أزيد من الثمانية ، فظهر ان كلام المصنف فاسد في نظر أهل الفن لقصوره عن إفادة ما يهمه . ( ومن رام ) اى قصد ( تقرير هذا ) الحصر واثباته وبيان وجهه ( بالترديد بين النفي والاثبات ) الذي يسمى بالحصر العقلي ( ففساد كلامه أكثر ) من فساد كلام المصنف ( واظهر ) أما الفساد لأن الترديد بين النفي والاثبات انما يصح فيما لا يحتمل غيرهما ، والمقام ليس كذلك فإنه يحتمل ان يكون شيئا آخر غير ما جعل له بابا مستقلا كالتقديم والتأخير ونحوهما مما يمكن ان يجعل له أيضا بابا مستقلا من دون بيان وجه مناسب لذلك ، واما الظهور فلانه يمكن ان يجاب عن الفساد المنسوب إلى كلام المصنف بأن بيان سبب الافراد ووجه الحصر كما أشار اليه الفاضل المحشى وظيفة الشارح ، وليس على المصنف الا الإشارة إلى المسائل اجمالا ، أو يجاب بأن كلام المصنف لم يكن فاسدا بل كان قاصرا عن أداء المقصود ، وإلى ذلك يشير بقوله : ( فالأقرب ) دون فالصواب ( ان يقال ) في بيان سبب الافراد ووجه الحصر : ان ( اللفظ إما جملة أو مفرد ، فأحوال الجملة ) مطلقا خبرية كانت أو انشائية ، ويأتي وجه هذا الاطلاق عنقريب ( هي الباب الأول ) الذي سموه باب الاسناد ، فعليه