تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
( والمراد بالقارة ) في تعريف الكيف ( الثابتة في المحل ، فخرج بالقيد الأول ) وهو قارة ( الحركة ) وهي كما في الهداية : الخروج من القوة إلى الفعل على سبيل التدريج . قيل : بيانه ان الشيء الموجود لا يجوز ان يكون بالقوة من جميع الوجوه ، والا لكان وجوده بالقوة ، فيلزم ان لا يكون موجودا وقد فرضناه موجودا « هف » ، فهو إما بالفعل من جميع الوجوه ، وهو الموجود الكامل الذي ليس له كمال متوقع وهو الباري تعالى شأنه والعقول ، أو بالفعل من بعض الوجوه وبالقوة من بعضها ، فمن حيث إنه بالقوة لو خرج من القوة إلى الفعل فذلك الخروج إما ان يكون دفعة واحدة كانقلاب الماء هواء ، فالصورة الهوائية كانت للماء بالقوة فخرجت منها إلى الفعل دفعة واحدة ، وهذا يسمى بالكون والفساد ، فالكون حصول صورة نوعية والفساد زوال تلك الصورة ، وقد يطلق « الكون » على الوجود بعد العدم والفساد بالعكس ، أو على التدريج ، وهذا القسم من الخروج يسمى « حركة » . وتنقسم باعتبار مقولة هي فيها على أربعة أقسام : « الأول » - الحركة في الكم ، وهي أربعة أقسام : الأول « النمو » ، وهو ازدياد حجم الأجزاء الأصلية للجسم بما ينضم اليه ويداخله في جميع الأقطار على نسبة طبيعة ذلك الجسم ، بخلاف السمن فإنه زيادة في الأجزاء الزائدة . « تنبيه » - قيل الأجزاء الأصلية في بعض الحيوانات هي المتولدة من المني كالعظم والعصب والرباط ، وهو ما يربط مفاصل الأعضاء مثل ما يكون في رؤوس العظام . والأجزاء الزائدة فيه هي المتولدة من الدم كاللحم والشحم والسمن .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 15 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني