تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ )
وفي سورة يونس
( أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ )
وفي سورة البقرة
( وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ )
وفي سورة الإسراء
( قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً ) .
هذا وقد مضت لهم مدة وأعوام ودعوة الرسالة والاعذار والانذار دائمة عليهم ، وهم في أشد الضجر منها والكراهية لها والخوف من عاقبتها والتألم من آثارها وتقدمها وظهورها ، وفي أشد الرغبة في أهوائهم وعوائدهم ورياساتهم والعكوف على معبوداتهم ، ومع ذلك لم يستطيعوا معارضة شيء من القرآن الكريم ولا الاتيان بسورة من مثله لكي تظهر حجتهم وتسقط حجة الرسول ويستريحوا من عناهم من الدعوة التي شتت جامعتهم الأوثانية وقارمت رياساتهم الوحشية وتشريعاتهم الأهوائية ، وفرقت بين الأب وبنيه والأخ وأخيه والزوج وزوجه والقريب وقريبه ، وكدرت صفاء قبائلهم ونافرت بين عواطفهم ، ولم يجدوا لذلك حيلة الا الجحود الواهي والعناد الشديد والاضطهاد القاسي ، والاستشفاع بأبيطالب وغيره تارة والمثابرة الوحشية أخرى ، مع تقحم الأهوال وقتال الأقارب ومقاساة الشدائد وأهوال المغلوبية ، فلماذا لم يتظاهروا بأجمعهم عشر سنوات أو أكثر ويأتوا بشيء من مثل القرآن الكريم ويفاخروه ويحاكموه في المواسم والمحافل التي أعدوها لمثل ذلك ، فتكون لهم الحجة والغلبة في الحكومة وقرار النصفة ، وينادوا بالغلبة
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 149 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني