تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
قال في مجمع البحرين : الفنون الأنواع . وقال في المصباح : الفن من الشيء النوع منه ، والجمع فنون مثل فلس وفلوس - انتهى . ( وكثير من الناس يسمى الجميع ) اى الفنون الثلاثة ( علم البيان ) وجه التسمية بذلك ان البيان - كما في مجمع البحرين - هو المنطق الفصيح المعرب عما في الضمير ، ولا شك ان العلوم الثلاثة لها تعلق بالكلام الفصيح المذكور تصحيحا وتحسينا . ( وبعضهم يسمى ) الفن ( الأول علم المعاني ) لما تقدم آنفا من أنه ما يدرك به معان مختلفة زائدة على أصل المراد ( و ) يسمى ذلك البعض ( الأخيرين ) وحدهما ( يعنى البيان والبديع ) فقط ( علم البيان ) يعرف وجه المناسبة مما ذكر آنفا من أن البيان هو المنطق الفصيح المعرب عما في الضمير ، إذ لا شك في زيادة تعلق الأخيرين بالمنطق المذكور . ( و ) بعضهم يسمى ( الجميع علم البديع ) وذلك لبداعة مباحث العلوم الثلاثة جميعا وظرافة ما يذكر فيها وغرابته لعدم وجود مثلها في سالر العلوم ، إذ بها يعرف دقائق العربية واسرارها ، وبها يكشف عن وجوه الاعجاز في نظم القرآن استارها ، فيعرف انه معجزة باقية مر الدهور والأعوام ، وذلك وسيلة لتصديق خير الأنام عليه وعلى آله الكرام ألف تحية وسلام . وقد تقدم نبذ من ذلك في أوائل الكتاب بحسب مقتضى المقام ولكن يعجبني ان انقل هاهنا كلاما ذكره الشيخ البلاغي رحمه اللّه في الفصل الرابع من كتابه أنوار الهدى كتبه جوابا عن شبهات كتبها بعض المكاتبين له قدس سره ، وهذا نصه :
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 143 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني