الانسان الآخر ( كذلك يوجد بين المعنى في بيت ) أو في كلام منثور ( وبينه ) اى المعنى ( في بيت آخر ) أو في كلام منثور آخر ( فرق ، فعبرنا عن ذلك الفرق بأن قلنا للمعنى في هذا ) البيت أو الكلام المنثور ( صورة غير صورته ) اى المعنى ( في ذلك ) البيت الآخر أو الكلام المنثور الآخر .
( وليس هذا ) التعبير ( من مبدعاتنا ) ومخترعاتنا ( بل هو ) اي هذا التعبير ( مشهور في كلامهم ) اي علماء البلاغة ( وكفاك ) ما نقلناه آنفا من ( قول الجاحظ « وانما الشعر صناعة وضرب من التصوير » ) وقد تقدم نقل هذا أيضا في الجزء الأول .
( وهذا ) اى الذي نقله من الشيخ بعد قوله « بل هو يصرح به مرارا » إلى هنا ( نبذ مما ذكره الشيخ في مواضع متفرقة من دلائل الاعجاز ، لكنه لم يذكره بهذا الترتيب الذي نقله عنه ، ولا ضير في ذلك ، إذ المقصود اثبات ان ما نسبه إلى الشيخ ليس الا صريح كلامه في المواضع المتفرقة ، فحكم البعض على الشارح على ما نقله الفاضل المحشي بأن ذلك لا ينبغي ان يظن بمثل الشارح ليس على ما ينبغي .
واني ليعجبني نقل بعض ما قاله في بعض تلك المواضع وان كان يلزم منه التكرار ، قال في موضع من دلائله : واعلم أن قولنا الصورة انما هو تمثيل وقياس لما نعلمه بعقولنا على الذي نراه بأبصارنا ، فلما رأينا البينونة بين آحاد الأجناس تكون من جهة الصورة ، فكان بين انسان من انسان وفرس من فرس بخصوصية تكون في صورة هذا لا تكون في صورة ذاك ، وكذلك كان الأمر في المصنوعات ، فكان بين خاتم
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 111
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١١١