إلى الأبوة . وثانيهما الإضافة المشهورية وهي المجموع المركب من الحقيقية ومن معروضها كالأب مع اتصافه بالأبوة ، وكالابن مع اتصافه بالبنوة .
وقد يعبر عن الإضافة بالمضاف فيقال المضاف الحقيقي والمضاف المشهوري وهو تفنن . ويختص المضاف المشهوري بأمور :
« منها » - انه يجب فيه الانعكاس ، بمعنى انه إذا نسب أحد المضافين المشهوريين إلى الآخر من حيث إنه مضاف وجب ان تنعكس تلك النسبة فينسب اليه الآخر أيضا ، فإنه كما يقال « زيد أب لعمرو » كذلك يقال « عمرو ابن لزيد » واما المضاف الحقيقي فلا انعكاس فيه ، إذ لا نسبة فيه حتى يتصور فيه انعكاس ، إذ لا يقال « الأبوة أبوة للبنوة » .
ثم اعلم أن الانعكاس قد يحتاج إلى حرف الإضافة كالعظيم والصغير ونحوهما ، وقد يحتاج إلى ذلك اما على تساوى الحرف في الجانبين كقولك « العبد عبد للمولى والمولى مولى للعبد » أو على اختلافه كقولك « العالم عالم بالمعلوم والمعلوم معلوم للعالم »
« ومنها » - انه يجب فيه التكافؤ بالفعل والقوة ، بمعنى انه إذا كان أحد المضافين موجودا بالفعل فلا بد من أن يكون المضاف الآخر أيضا موجودا كذلك ، وإذا كان أحدهما موجودا بالقوة فلا بد من أن يكون الآخر كذلك : مثال الأول كون الشخصين بالفعل أحدهما ابا للاخر والآخر ابغا له ، ومثال الثاني كون الشخصين بحيث يكون من شأن أحدهما التقدم بحسب المكان مثلا ومن شأن الاخر التأخر منه بحسبه .
وليعلم انه لا فرق في وجوب التكافؤ بين كون المضافين مختلفين
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 6
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٦