روى : انه هلك لأبي ذويب - في عام - خمس بنين ، وكانوا فيمن هاجروا إلى مصر ، فرثاهم بقصيدة ، منها هذا البيت ، ومنها قوله :
اودى بنى واعقبونى حسرة * عند الرقاد وعبرة لا تقلع
حكى : ان الحسن بن علي ( ع ) دخل على معاوية يعوده ، فلما رآه معاوية ، قام وتجلد ، وانشد :
بتجلدي للشامتين أريهم * انى لريب الدهر لا اتضعضع
فاجابه الحسن ( ع ) - على الفور - وقال :
وإذا المنية انشبت أظفارها . . . البيت .
شبه أبو ذويب - في نفسه - : المنية بالسبع ، في اغتيال النفوس بالقهر والغلبة ، من غير تفرقة : بين نفاع وضرار ، ولا رقة لمرحوم ، ولا بقيا على ذي فضيلة .
فاثبت لها ، اي : للمنية الأظفار ، التي لا يكمل ذلك الاغتيال فيه اي : في السبع بدونها ، تحقيقا للمبالغة في التشبيه .
فتشبيه المنية : بالسبع - في النفس - استعارة بالكناية ، واثبات الأظفار للمنية : استعارة تخييلية .
وأشار إلى الثاني بقوله : وكما في قول الآخر :
ولئن نطقت بشكر برك مفصحا * فلسان حالي بالشكاية انطق
شبه - في النفس - الحال : بافسان متكلم ، في الدلالة على المقصود وهذا هو الاستعارة بالكناية ، فاثبت لها ، اي : للحال ، اللسان الذي به قوامها ، اي . قوام الدلالة فيه ، اي : في الانسان المتكلم . وهذا استعارة تخييلية ، انتهى .
ولا يذهب عليك : ان الاستار بالنسبة إلى الأشياء المحتجبة ، من