( واثبات الاستار ) التي هي من لوازم المشبه به ، اعني : الأشياء المحتجبة ، ( لها ) .
اي : لوجوه الاعجاز ، حتى يدل على ذلك : التشبيه المضمر في النفس ، يسمى في الاصطلاح :
( استعارة تخييلية ) ، كما قال في ذلك الفصل :
ويدل عليه ، اي : على ذلك التشبيه المضمر في النفس ، بان يثبت للمشبه أمر مختص بالمشبه به ، من غير أن يكون هناك : امر متحقق حسا أو عقلا ، يجري عليه اسم ذلك الأمر ، فيسمى التشبيه المضمر في النفس :
( استعارة بالكناية ) أو مكنيا عنها .
اما الكناية : فلانه لم يصرح به ، بل انما دل عليه بذكر خواصه ولوازمه .
واما الاستعارة : فمجرد تسمية ، خالية عن المناسبة ، ويسمى - اثبات ذلك الامر المختص بالمشبه به للمشبه - : ( استعارة تخييلية ) لأنه قد استعير للمشبه ذلك الأمر الذي يخص المشبه به ، وبه يكون كماله ، أو قوامه في وجه الشبه ، ليخيل انه من جنس المشبه به .
ثم ذلك الأمر المختص بالمشبه به ، المثبت للمشبه ، على ضربين :
أحدهما : ما لا يكمل وجه الشبه في المشبه به بدونه .
والثاني : ما به يكون قوام وجه الشبه في المشبه به .
فأشار إلى الأول بقوله : كما في قول أبى ذويب الهذلي :
وإذا المنية انشبت أظفارها * ألفيت كل تميمة لا تنفع
والتميمة : الحررة ، التي تجعل معاذة ، يعني : إذا علق الموت مخلبه في شيء ليذهب به ، بطلت عنده الجيل .