قبيل القسم الأول . كما هو واضح .
( وذكر الوجوه : ابهام ) ، وال ايهام - كما ذكر المصنف ، في الفن الثالث ، في تعداد المحسنات اللفظية - ؛ ان يطلق لفظ له معنيان اما بالاشتراك ، أو التواطي أو الحقيقة والمجاز - كما في الاتقان - قريب وبعيد ، ويراد البعيد ، اعتمادا على قرينة خفية - كما في المقام - فان للوجه معنيين ؛ قريب ليس بمراد ، وهو : العضو المخصوص وبعيد ، وهو ؛ الطريق .
والمراد في المقام ذلك ، والقرينة عليه : العقل السالم ، والذهن الوقاد والذوق ، الذي لا يوجد الا في أولى الطبع السليم ، والفهم المستقيم .
ولذلك : جعل الأصوليون الكلام المشتمل على الايهام ، من قسم المتشابه وسموه : ( المؤول ) .
قال في البديع - في بيان التوجيه - : قال السكاكي : ومنه متشابهات القرآن - باعتبار - وهو : احتمالها للوجهين المختلفين .
وتفارقه - باعتبار آخر - وهو : انه يجب في التوجيه استواء الاحتمالين ، وفي المتشابهات : أحد المعنيين قريب ، والآخر بعيد .
ولهذا : قال الساكي : وأكثر متشابهات القرآن ، من قبيل التورية والايهام .
قال في الاتقان : قال الزمخشري : ومن أمثلتها :
« الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى »
فان الاستواء على المعنيين : الاستقرار بالمكان ، وهو المعنى القريب ، والملك ، وهو المعنى البعيد المقصود ، والأول محال على اللّه تعالى .
وقال في الموضع المذكور : التورية ، ويسمى : الايهام ، ضربان :