المختصة بالصناعة اللفظية ، انتهى .
ولعلنا نورد بعض ما بينه هناك ، في طي المباحث الآتية ، في المقام المناسب لذلك ، - انشاء اللّه تعالى - .
وقيل : المراد من علم الأصول : ( علم الكلام ) بناء على أنه لا بد منه ، في تأويل المتشابهات ، وردها إلى المحكمات ، وهو العمدة الكبرى في معرفة معاني القرآن ، فالبعدية على هذا : رتبية شرفية ، كما انها على القول الأول : زمانية . فتأمل .
وكيف كان ، فقد استشكل عليه . بان المفهوم من هذا الكلام ، بحكم دليل الخطاب ، وفحوى المحاورات : ان علم الأصول ، اكشف من العلمين ، وان غيرهما كاشف ، وهما اكشف ، وكلاهما ينافي ظاهر كلام السكاكى والمصنف المصرحين : بان الكشف انما يحصل بالعلمين وغرض الشارح - أيضا - وهو : انه أشار السكاكي ، إلى أنه بهذا العلم يكشف لا بغيره .
وأجيب بوجوه :
منها : ان هذا في قوله : « وقد أشير إلى هذا » إشارة إلى كون العلم كاشفا ، بلا قصد إلى الحصر ، وهو كما ترى .
ومنها : ان ( اكشف ) قد جرد عن معنى التفضيل ، وجعل بعد علم الأصول : متعلقا بما في ( اكشف ) من معنى الفعل ، والمعنى : ان هذين العلمين ، انما يكشفان بعد علم الأصول .
ومنها : ان المراد حصر كمال الكشف ، لا الكشف نفسه ، وهذا - أيضا - كما ترى .
واعلم : انه يستعمل لفظة ( نعم ) في تراكيب المصنفين : فيما إذا
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 230
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٣٠