ولا احتماله .
كما أنه على هذا : لا تناقض ولا احتماله ، في نفس كلام - المفتاح - فتدبر جيدا .
( وليس الحصر ) في الذوق المكتسب من هذا العلم ، المستفاد من كلام المصنف ، بعد توجيهه لدفع التناقض ، ( حقيقيا ) .
بحيث : يحكم بأن غير العالم بهذا العلم ، لا يمكنه درك الاعجاز .
( حتى يرد الاعتراض ) ، ان كان الحصر حقيقيا بالمعنى المذكور .
( بان العرب يعرف ذلك ) ، اي : يدرك الاعجاز ( بحسب السليقة ) والذوق الفطري ، كما أشرنا اليه سابقا . بل الحصر إضافي ، بالنسبة إلى الذوق المكتسب من سائر العلوم ، كما سبق آنفا ، فلا اعتراض .
( وقد أشير إلى هذا ) ، اي : إلى أن بالذوق المكتسب من هذا العلم ، لا بغيره من العلوم ، ينكشف وجوه الاعجاز حسبما بيناه ، ( في مواضع من المفتاح ، كقوله - في علم الاستدلال اى تعريف الشئ بالحد أو الرسم اى باجزائه ولوازمه - . وجه الاعجاز امر من جنس الفصاحة والبلاغة ) .
وفي بعض النسخ : ( امر خارج من جنس الفصاحة ) بزيادة لفظ - خارج - وهو من التصرفات غير المرضية ، إذ كون الاعجاز من جنس الفصاحة ، امر مفروغ عنه ، كما بيناه سابقا ، فلا وجه للقول : بأنه امر خارج من جنسها ، فتأمل .
( لا طريق ) مفضيا ( اليه ، الا طول خدمة هذين العلمين ) اي :
علم البلاغة ، وعلم توابعها ، ليحصل منهما الذوق المذكور .
( و ) كقوله - ( في موضع آخر ) من المفتاح - : ( لا علم بعد علم الأصول ، أكشف للقناع عن وجه الاعجاز ، من هذين العلمين )
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 223
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٢٣