تعليله وهكذا الكلام .
نعم ، يبقى الفرق بين الوصفين : ان حسن الوجوه وملاحتها ، وتفضيل بعضها على بعض ، يدركه كل من له عين صحيحة .
واما الكلام : فلا يدرك الا بالذوق ، وليس كل من اشتغل ( بالنحو واللغة ، والفقه ) يكون من أهل الذوق ، وممن يصلح لانتقاد الكلام .
وانما أهل الذوق : هم الذين اشتغلوا بعلم البيان ، وراضوا أنفسهم بالرسائل ، والخطب ، والكتابة ، والشعر ، وصارت لهم بذلك دراية ، وملكة تامة .
فإلى أولئك ينبغي : ان يرجع في معرفة الكلام ، وفضل بعضه على بعض .
( وقد صرح ) صاحب المفتاح ( بهذا ) اي : بان مراده من عدم الامكان : عدم امكان التوصيف ، لا عدم امكان الادراك ، حيث قال :
اعلم : ان شأن الاعجاز عجيب ، يدرك ولا يمكن وصفه ، ومدرك الاعجاز عندي : هو ( الذوق ) ليس الا .
وطريق اكتساب الذوق : طول خدمة هذين العلمين .
( وما ذكر هاهنا ) اي : في كلام المصنف ، ( لا يدل على أنه يمكن ) لمن انكشف عنده اعجاز القرآن ، بالتدبر فيه : ( وصفه ) لغيره ، بحيث يدركه غيره بتوصيفه .
وذلك : لكونه ، اي : اعجاز القرآن ، في غاية اللطافة ، ونهاية الدقة .
( بل يدل ) ما ذكر هاهنا :
( على أنه ) اي : الاعجاز ، ( انما يدرك بهذا العلم ) ، إذا لم
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 221
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٢١