فظنها مستفهمة ، فقال .
شهرنا حر .
فقالت : يا أبت ، انّما أخبرتك ولم أسألك .
فأتى علي بن أبي طالب ( ع ) فقال :
يا أمير المؤمنين ، ذهبت لغة العرب ، ويوشك ان تطاول عليها الزمان ان تضمحل .
فقال ( ع ) له : وما ذاك ؟ .
فأخبره خبر ابنته .
فقال ( ع ) : هلم صحيفة : ثم أملى عليه :
ان الكلام لا يخرج عن اسم ، وفعل ، وحرف - جاء لمعنى - .
ثم رسم له رسوما ، فنقلها النحويون في كتبهم .
وقيل : ان ابا الأسود دخل على زياد ابن أبيه ، بالبصرة . فقال :
انى أرى العرب قد خالطت العجم ، وتغيرت ألسنتها ، أفتأذن لي ان اصنع ما يقيمون به كلامهم ؟
فقال : لا .
فقام من عنده ، ودخل عليه رجل ، فقال :
أيها الأمير ، مات ابانا ، وخلف بنون .
فقال زياد : مات ابانا ، وخلف بنون ، مه ! ردوا عليّ ابا الأسود .
فردوه ، فقال : اصنع ما كنت نهيتك عنه .
فوضع شيئا ، ثم جاء بعده ميمون الأقرن ، فزاد عليه ، ثم جاء بعده عنبسة بن معدان المهري . فزاد عليه ، ثم جاء بعده عبد اللّه بن أبي إسحاق الحضرمي ، وأبو عمر بن العلاء ، فزادا عليه ، ثم جاء بعدهما
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 226
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٢٦