يدركه أهل النظر والذوق ، ولا يمكن لهم توصيفها .
قال - في المصباح - : ملح الشيء - بالضم - ملاحة : بهج ، وحسن منظره ، فهو : مليح ، والأنثى : مليحة ، انتهى .
ولهم في الملاحة حكاية ، تنسب إلى ( مجنون ) وسلطان عصره ، في شأن ليلى .
قال السيوطي : المعاني ، والبيان ، والبديع :
يعرف بالأول : خواص تراكيب الكلام ، من جهة إفادتها المعنى .
وبالثاني : خواصها ، من حيث اختلافها ، بحسب وضوح الدلالة وخفائها .
وبالثالث : وجوه تحسين الكلام .
وهذه العلوم الثلاثة : هي « علوم البلاغة » وهي من أعظم أركان المفسر ، لأنه لا بد له من مرعاة ما يقتضيه الاعجاز ، وانما يدرك بهذه العلوم .
ثم ذكر كلام الآتي للسكاكي - بأدنى تغيير - إلى أن قال :
قال ابن الحديد : اعلم : ان معرفة الفصيح والأفصح ، والرشيق والأرشق - من الكلام - : امر لا يدرك الا بالذوق ، ولا يمكن إقامة الدلالة عليه ، وهو بمنزلة جاريتين :
إحداهما : بيضاء مشربة بحمرة ، دقيقة الشفتين : نقية الثغر ، كحلاء العين ، اسيلة الخد ، دقيقة الأنف ، معتدلة القامة .
والأخرى : دونها في هذه الصفات والمحاسن ، لكنها أحلى في العيون والقلوب منها .
ولا يدرى سبب ذلك ، ولكنه يعرف بالذوق والمشاهدة ، ولا يمكن
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 220
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٢٠