( بعضهم : انه ) اي : ( لما ) - أيضا - ( حرف شرط ك - لو - ) ولا فرق بينهما ، ( الا ان - لو - لانتفاء الثاني ) اي : الجزاء ( لانتفاء الأول ) اي : شرطه ، وكلمة ( - لما - لثبوت الثاني ) اي : الجواب ( لثبوت الأول ) اي : الجملة الأولى .
واستدل هذا المتوهم على حرفيتها ، بقوله تعالى :
« فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ . . »
الآية .
لأنها : لو كانت اسما ، لاحتاجت إلى عامل ، ولا يمكن ان يكون العامل ( قضينا ) لأنها : عند القائلين باسميتها ، ظرف مضاف إلى قضينا والمضاف اليه ، لا يعمل في المضاف .
ولا يجوز ان يكون العامل فيه ( دل ) : لأن ( ما ) النافية لها الصدارة ، وما له الصدارة لا يعمل ما بعده فيما قبله .
وليس في الآية ما يعمل فيها ، غيرهما ، وإذا انتفى العامل ، انتفت « الاسمية » وثبتت « الحرفية » إذ لا قائل بثالث فيها - في المقام - لعدم امكان القول بفعليتها .
هذا ، ولكن هذا الوجه خطأ ( والوجه ) الصحيح ( ما تقدم ) ، اعني :
كونها ( اسما ) تستعمل استعمال ( إذا ) و ( إذ ) لأنها : ظرف للزمان الماضي ، بدليل ما أشرنا اليه انفا .
وقيل : انها بمعنى ( حين ) فلا يلزمها الإضافة فتأمل .
والجواب عن الآية بوجهين :
الأول : اختيار كون العامل فيها ( قضينا ) لأنها - عند القائلين باسميتها - : غير مضافة ، كما قيل بذلك : في ( إذا ) .
قال ابن هشام : في ناصب ( إذا ) مذهبان :