والثالث من أوجهها : أن تكون اسما ، تقتضى جملتين .
تضاف إلى أولاهما - كما في المقام - فان الجملة الأولى هنا :
كان مع متعلقاتها .
والثانية : ما يأتي من قوله : « الفت مختصرا » .
وهي حينئذ ( ظرف بمعنى إذا ) وقيل : والأحسن ان يقال : بمعنى ( إذ ) بدليل اختصاصها بالإضافة إلى الجملة الماضوية .
وكيف كان تسمى حينئذ ( حرف وجود لوجود ) وقد يقال : ( حرف وجوب لوجوب ) .
وذلك : لأنها تدل على أن الجملة الثانية ، وجدت عند وجود الأولى وهذا هو المراد بقوله :
( تستعمل استعمال الشرط ) اي تقتضي جملتين كأداة الشرط ، لا انها أداة شرط ، لأن الأداة انما هو القسم الأول منها ، الجازم للمضارع .
واستشكل على اسميتها وما ضويتها ، بنحو : « لما أكرمتني أمس أكرمتك اليوم » .
لأنها : إذا كانت اسما ظرفا لزمان الماضي ، فالعامل فيها الجواب ، والواقع في اليوم ، لا يكون في أمس .
وهذا نظير ما استشكل في قوله تعالى :
« إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ »
لأن الشرط لا يكون الا مستقبلا .
والجواب في المقامين : ان التقدير : ( ثبت ) اي : ثبت اني أكرمتك اليوم ، وثبت اني قلته .
وليعلم : ( لما ) هذه لا يكون الجملة الأولى فيها الا فعلا ماضيا ، لفظا ومعنى .