واما الجملة الثانية فيها : التي تسمى جوابها .
فقد تكون فعلا ماضيا كذلك ، نحو :
« فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ »
.
وقد تكون جملة اسمية مقرونة ( باذا ) الفجائية ، نحو :
« فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ »
.
أو مقترنة ( بالفاء ) نحو :
« فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ . . »
وقد تكون فعلا ( مضارعا ) لفظا ( ماضيا ) معنى نحو :
« فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا . . »
اي : جادلنا .
وقال بعضهم : كالشارح ، لا ( يليه ) الا ( فعل ماض لفظا ) ومعنى كالآية الأولى ، ( أو ) فعل ماض ( معنى ) فقط ، كالآية الأخيرة .
وأجيب على هذا : عن الآية الثالثة :
بان الجواب فيها محذوف ، اي : انقسموا قسمين : فمنهم مقتصد .
ومنه يعلم الجواب عن الثانية .
واما الرابعة : فيما أشرنا اليه .
وقد يجاب عنها : بان الجواب فيها جائته البشرى ، بناء على زيادة ( الواو ) ، أو محذوف ، اي : اقبل يجادلنا .
( قال سيبويه ) : كلمة ( لما ، لوقوع أمر ) اي : شيء ، اي :
الجواب ، وهو الجملة الثانية : ( لوقوع غيره ) اي : الجملة الأولى .
( وانما يكون مثل لو ) الشرطية ، فإنها - أيضا - لتعليق وقوع أمر ، اى : الجزاء على وقوع غيره ، اي : الشرط ، كما يأتي في الباب الثالث - انشاء اللّه تعالى - .
( فتوهم منه ) اي : من هذا الكلام ، وتشبيه ( لما ) ( بلو ) الشرطية