منفي ( لم ) تقول : « لم يكن زيد في العام الماضي في المدرسة »
ولا يقال : « لما يكن . . الخ » .
الرابع : ان منفيها يتوقع وقوعه ، نحو :
« لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ »
بخلاف منفي ( لم ) نحو :
( فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا . . »
الآية فتأمل .
الخامس : ان منفيها جائز الحذف لقرينة ، بخلاف منفي ( لم ) .
يقال : « وصلت إلى الكوفة ولما » اي « لما ادخلها » .
ولا يقال : « وصلتها ولم » .
كل ذلك : لما اشتهر عندهم : من أن زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى ، أو لقولهم : ان ( لما ) لنفي ( قد فعل ) و ( لم ) لنفى ( فعل ) .
بيان ذلك : ان العلة في الأول :
ان ( فعل ) يقع شرطا ، و ( قد فعل ) لا يقع شرطا ، فكذلك نفيهما اعني : ( لم يفعل ) و ( لما يفعل ) .
وفي « الثاني والثالث » : ان ( قد فعل ) اخبار عن الماضي المتصل القريب من الحال ، فنفيه كذلك .
و ( فعل ) ليس كذلك ، فنفيه - أيضا - ليس كذلك .
وفي الرابع : ان ( قد فعل ) يفيد التوقع ، كقولنا : قد قامت الصلاة ، بخلاف ( فعل ) فنفيهما كذلك .
والخامس : ان ( قد ) يجوز حذف مدخولها ، فكذلك مدخول ( لما ) .
الثاني من أوجه ( لما ) : أن تكون حرف استثناء ، فتدخل على الجملة الاسمية ، نحو :
« إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ »
ونحو :
« وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ »
على قول .