فان زيدا جالس .
ولا يكون العامل ( ما ) بعد ( ان ) لان خبر ان لا يتقدم عليها ، فكذلك معموله .
ولا يذهب عليك ، انه قد ظهر مما ذكر : ان قوله : « لصوق الاسم ليس على ما ينبغي » وكذلك ما يأتي في الباب الرابع - في نفس هذه المسألة - من قوله : « ولذا يقدم على الفاء » من اجزاء الجزاء المفعول ، والظرف ، وغير ذلك من المعمولات ، إذ الفاصل في بغض الصور ليس باسم ، وفي بعضها الآخر ليس من اجزاء الجزاء ، فتدبر جيدا .
وانما حكم بلزوم اتيان ( الفاء ) والفصل بما ذكر ، ( قضاء ) اي : أداء ( لحق ما كان ) من الشرطية ، والاسمية ، اللتين كانتا في ( مهما ) .
( وابقاء له ) اي : ما كان ( بقدر الامكان ، وسيجيء لهذا زيادة تحقيق في أحوال متعلقات الفعل ) انشاء اللّه تعالى .
( فلما كان ) اعلم : ان ( لما ) عندهم على ثلاثة أوجه :
أحدها : الجازمة المختص بالدخول على المضارع ، فتنفيه وتقلبه ماضيا - كلم ، وتفارقها بأمور خمسة :
أحدها : انها لا تقترن بأداة الشرط ، بخلاف ( لم ) لا يقال :
« ان لما يقم » كما يقال : « ان لم يقم » وفي التنزيل :
« فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا » *
و
« إِنْ لَمْ تَفْعَلْ »
.
الثاني : ان منفيها مستمر إلى زمان التكلم ، بخلاف ( لم ) فان منفيها يحتمل الاستمرار وعدمه .
الثالث : ان منفيها قريب من زمان الحال دائما أو غالبا ، بخلاف