[ المجرورات ]
المجرورات : هو ما اشتمل على علم المضاف إليه .
والمضاف إليه : كلّ اسم نسب إليه شيء بواسطة حرف الجرّ لفظا أو تقديرا ، مرادا .
فالتّقدير شرطه أن يكون المضاف اسما مجرّدا تنوينه لأجلها ، وهي معنويّة ، ولفظيّة .
فالمعنويّة : أن يكون المضاف فيها غير صفة مضافة إلى معمولها ، وهي إمّا بمعنى اللّام فيما عدا جنس المضاف وظرفه ، أو بمعنى ( من ) في جنس المضاف ، أو بمعنى ( في ) في ظرفه وهو قليل نحو : ( غلام زيد ) و ( خاتم فضّة ) و ( ضرب اليوم ) .
وتفيد تعريفا مع المعرفة ، وتخصيصا مع النّكرة .
وشرطها تجريد المضاف من التّعريف .
وما أجازه الكوفيّون من ( الثّلاثة الأثواب ) وشبهه من العدد ضعيف .
واللّفظيّة أن يكون صفة مضافة إلى معمولها ، مثل ( ضارب زيد ) و ( حسن الوجه ) ، ولا تفيد إلّا تخفيفا في اللّفظ ، ومن ثم جاز ( مررت برجل حسن الوجه ) ، وامتنع ( بزيد حسن الوجه ) ، وجاز ( الضّاربا زيد ) ، و ( الضّاربو زيد ) ، وامتنع ( الضّارب زيد ) ، خلافا للفرّاء ، وضعف [ من الكامل ] :
الواهب المائة الهجان وعبدها * . . . . « 1 »
وإنّما جاز ( الضّارب الرّجل ) حملا على المختار في ( الحسن الوجه ) و ( الضّاربك ) وشبهه فيمن قال إنّه مضاف حملا على ( ضاربك ) .
ولا يضاف موصوف إلى صفته ، ولا صفة إلى موصوفها ، ومثل : ( مسجد الجامع ) ، و ( جانب الغربيّ ) ، و ( صلاة الأولى ) ، و ( بقلة الحمقاء ) متأوّل .
ومثل : ( جرد قطيفة ) ، و ( أخلاق ثياب ) متأوّل .
هامش
( 1 ) تمام البيت : عوذا تزجّي خلفها أطفالها ، وهو للأعشى ، الهجان : البيض ، وهي أكرم الإبل عند العرب ، والشاهد في قوله : ( عبدها ) بالجر عطفا على ( المائة ) ، وهو مضاف إلى ما ليس فيه ( أل ) ، فجعل ضمير المعرّف باللام في التابع مثل المعرف باللام ، واغتفر هذا لكونه تابعا ، والتابع يجوز فيه ما لا يجوز في المتبوع .