تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافية والشافية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
فاللّفظيّ : تكرير اللّفظ الأوّل ، مثل ( جاءني زيد زيد ) ، ويجري في الألفاظ كلّها . والمعنويّ بألفاظ محصورة ، وهي : نفسه ، وعينه ، وكلاهما ، وكلّه ، وأجمع ، وأكتع ، وأبتع ، وأبصع . فالأوّلان يعمّان باختلاف صيغتهما وضميرهما ، تقول : ( نفسه ) ، ( نفسها ) ، ( أنفسهما ) ، ( أنفسهم ) ، ( أنفسهنّ ) . والثّاني للمثنّى : ( كلاهما ) ، و ( كلتاهما ) ، والباقي لغير المثنّى باختلاف الضمير في : ( كلّه ) ، و ( كلّها ) ، و ( كلّهم ) ، و ( كلّهنّ ) . والصيغ في البواقي ، تقول : ( أجمع ) و ( جمعاء ) و ( أجمعون ) و ( جمع ) . ولا يؤكّد ب ( كلّ ) و ( أجمع ) إلّا ذو أجزاء يصح افتراقها حسّا أو حكما ، نحو ( أكرمت القوم كلّهم ) ، و ( اشتريت العبد كلّه ) ، بخلاف ( جاءني زيد كلّه ) . وإذا أكّد المضمر المرفوع المتّصل بالنّفس والعين أكّد بمنفصل ، مثل : ( ضربت أنت نفسك ) . و ( أكتع ) وأخواه أتباع ل ( أجمع ) ، فلا تتقدّم عليه ، وذكرها دونه ضعيف .

[ البدل ] :

البدل : تابع مقصود بما نسب إلى المتبوع دونه . وهو بدل الكلّ ، والبعض ، والاشتمال ، والغلط . فالأوّل : مدلوله مدلول الأوّل . والثّاني : جزؤه . والثّالث : بينه وبين الأوّل ملابسة بغير هما . والرّابع : أن تقصد إليه بعد أن غلطت بغيره ، ويكونان معرفتين ، ونكرتين ، ومختلفين . وإذا كان نكرة من معرفة فالنّعت ، مثل :
بِالنَّاصِيَةِ ( 15 ) ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ
« 1 » . ويكونان ظاهرين ، ومضمرين ، ومختلفين . ولا يبدل ظاهر من مضمر بدل الكل إلّا من الغائب ، نحو : ( ضربته زيدا ) .
هامش
( 1 ) العلق / 15 ، 16 .
الكافية والشافية — صفحة 31 | عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب ) / صالح عبد العظيم