وعن غير مقدار ، مثل : ( خاتم حديدا ) ، والخفض أكثر .
والثّاني : عن نسبة في جملة ، أو ما ضاهاها ، مثل ( طاب زيد نفسا ) ؛ و ( زيد طيّب أبا ، وأبوّة ، ودارا ، وعلما ) ، أو في إضافة مثل : ( يعجبني طيبه أبا وأبوّة ودارا وعلما ) ، و ( للّه درّه فارسا ) .
ثمّ إن كان اسما يصحّ جعله لما انتصب عنه جاز أن يكون له ولمتعلّقه ، وإلّا فهو لمتعلّقه ، فيطابق فيهما ما قصد ، إلّا أن يكون جنسا إلّا أن يقصد الأنواع .
وإن كان صفة كانت له وطبقه ، واحتملت الحال .
ولا يتقدّم التّمييز على عامله ، والأصحّ أن لا يتقدّم على الفعل ، خلافا للمازنيّ والمبرّد « 1 » .
[ المستثنى ] :
المستثنى : متّصل ومنقطع .
فالمتّصل : هو المخرج عن متعدّد - لفظا أو تقديرا - ب ( إلّا ) وأخواتها .
والمنقطع : هو المذكور بعدها غير مخرج .
وهو منصوب إذا كان بعد ( إلّا ) غير الصّفة في كلام موجب ، أو مقدّما على المستثنى منه ، أو منقطعا في الأكثر ، أو كان بعد ( خلا ) و ( عدا ) في الأكثر ، و ( ما خلا ) و ( ما عدا ) و ( ليس ) و ( لا يكون ) .
ويجوز فيه النّصب ، ويختار البدل فيما بعد ( إلّا ) في كلام غير موجب ، وذكر المستثنى منه مثل
ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ
« 2 » ، وإلا قليلا « 3 » .
ويعرب على حسب العوامل إذا كان المستثنى منه غير مذكور ، وهو في غير الموجب ليفيد مثل : ( ما ضربني إلّا زيد ) ، إلّا أن يستقيم المعنى مثل : ( قرأت إلّا يوم كذا ) ، ومن ثمّت لم يجز ( ما زال زيد إلّا عالما ) .
هامش
( 1 ) هذا مذهب بعض الكوفيين ، وتابعهم عليه المازني والمبرّد ، وهي المسألة ( 120 ) في الإنصاف 2 / 828 ، وفي التصريح 2 / 709 أنه مذهب الكسائي أيضا ، قال الناظم في شرح العمدة 1 / 358 : " وبقولهم أقول ؛ قياسا على سائر الفضلات المنصوبة بفعل متصرف " .
( 2 ) النساء / 66 .
( 3 ) في قراءة ابن عامر .