وتوصف النّكرة بالجملة الخبريّة ويلزم الضّمير . ويوصف بحال الموصوف ، وبحال متعلّقه نحو ( مررت برجل حسن غلامه ) .
فالأوّل يتبعه في الإعراب ، والتّعريف والتّنكير ، والإفراد والتّثنية والجمع ، والتّذكير والتّأنيث .
والثّاني يتبعه في الخمس الأول ، وفي البواقي كالفعل ، ومن ثمّ حسن ( قام رجل قاعد غلمانه ) ، وضعف ( قاعدون غلمانه ) ، ويجوز ( قعود غلمانه ) .
والمضمر لا يوصف ولا يوصف به ، والموصوف أخصّ أو مساو ، ومن ثمّ لم يوصف ذو اللّام إلّا بمثله ، أو بالمضاف إلى مثله ، وإنّما التزم وصف باب ( هذا ) بذي اللّام للإبهام ، ومن ثمّ ضعف ( مررت بهذا الأبيض ) وحسن ( مررت بهذا العالم ) .
العطف :
العطف : تابع مقصود بالنّسبة مع متبوعه ، يتوسّط بينه وبين متبوعه أحد الحروف العشرة - وسيأتي - مثل ( قام زيد وعمرو ) .
وإذا عطف على الضّمير المرفوع المتّصل أكّد بمنفصل ، مثل ( ضربت أنا وزيد ) ، إلّا أن يقع فصل فيجوز تركه نحو ( ضربت اليوم وزيد ) .
وإذا عطف على الضّمير المجرور أعيد الخافض ، نحو ( مررت بك وبزيد ) .
والمعطوف في حكم المعطوف عليه ، ومن ثمّ لم يجز في ( ما زيد بقائم أو قائما ، ولا ذاهب عمرو ) إلّا الرّفع ، وإنّما جاز ( الّذي يطير فيغضب زيد الذّباب ) لأنّها فاء السّببيّة .
وإذا عطف على عاملين مختلفين لم يجز ، خلافا للفرّاء « 1 » ، إلّا في نحو ( في الدّار زيد والحجرة عمرو ) ، خلافا لسيبويه « 2 » .
[ التأكيد ] :
التّأكيد : تابع يقرّر أمر المتبوع في النّسبة أو الشّمول ، وهو لفظيّ ومعنويّ :
هامش
( 1 ) لا يعرف القول بإجازة هذا من مذهب الفرّاء ، لكنه منسوب إلى الأخفش كما في المقتضب 4 / 95 ، وابن يعيش 3 / 27 ، والمغني ص 318 .
( 2 ) يخرّج هذا القول على إضمار الجارّ عند سيبويه والمحقّقين كما ذكر ابن هشام ( المغني ص 318 ) .