[ المفعول فيه ] :
المفعول فيه : هو ما فعل فيه فعل مذكور من زمان أو مكان ، وشرط نصبه تقدير ( في ) . وظروف الزّمان كلّها تقبل ذلك ، وظرف المكان إن كان مبهما قبل ذلك ، وإلّا فلا .
وفسّر المبهم بالجهات السّت ، وحمل عليه ( عند ) و ( لدى ) وشبههما لإبهامهما ، ولفظ ( مكان ) لكثرته ، وما بعد ( دخلت ) نحو ( دخلت الدّار ) في الأصح .
وينصب بعامل مضمر وعلى شريطة التّفسير .
[ المفعول له ] :
المفعول له : هو ما فعل لأجله فعل مذكور مثل : ( ضربته تأديبا ) ، و ( قعدت [ عن الحرب ] « 1 » جبنا ) ، خلافا للزّجّاج ؛ فإنّه عنده مصدر « 2 » .
وشرط نصبه تقدير اللّام ، وإنّما يجوز حذفها إذا كان فعلا لفاعل الفعل المعلّل ، ومقارنا له في الوجود .
[ المفعول معه ] :
المفعول معه : هو المذكور بعد الواو لمصاحبة معمول فعل لفظا أو معنى ، فإن كان الفعل لفظا ، وجاز العطف ، فالوجهان مثل : ( جئت أنا وزيد - وزيدا ) ، وإن لم يجز العطف تعيّن النصب مثل : ( جئت وزيدا ) .
وإن كان الفعل معنى ، وجاز العطف تعيّن العطف ، مثل : ( ما لزيد وعمرو ؟ ) ، وإلّا تعيّن النّصب مثل : ( ما لك وزيدا ؟ ) . و ( ما شأنك وعمرا ؟ ) ؛ لأنّ المعنى : ما تصنع ؟
هامش
( 1 ) زيادة من مخطوطة برينستون .
( 2 ) خلاصة ما ذكره أ . د . عبد العظيم فتحي خليل أنّ الزجاج قد قرّر في مواضع كثيرة من كتاب المعاني مذهب سيبويه والبصريين في أنّ المفعول له منصوب بالفعل على تقدير لام العلّة ، وأجاز في بعضها ذلك القول مع ما ينسب إلى الكوفيين من القول بأن المفعول له منصوب على المصدريّة ، واختار في موضعين جعل المفعول له منصوبا على المصدريّة وهما ( البقرة / 19 ، آل عمران / 1 ) ، يراجع : النّحو العربي عند أبي إسحق الزّجّاج مرتّبا على أبواب ألفيّة ابن مالك من ص 203 إلى ص 206 .